التفتازاني

37

كتاب المطول

كيفية تطبيق الكلام العربي لمقتضى الحال ( وينحصر ) المقصود من علم المعاني ( في ثمانية أبواب ) انحصار الكل في اجزائه لا الكلى في جزئياته والا لصدق علم المعاني على كل باب وظاهر هذا الكلام مشعر بان العلم عبارة عن نفس القواعد « 1 » على ما مر وتعريف العلم وبيان الانحصار والتنبيه الآتي خارجة عن المقصود * الأول ( أحوال الاسناد الخبرى ) الثاني ( أحوال المسند اليه ) الثالث ( أحوال المسند ) الرابع ( أحوال متعلقات الفعل ) الخامس ( القصر ) السادس ( الانشاء ) السابع ( الفصل والوصل ) الثامن ( الايجاز والاطناب والمساواة ) وانما انحصر فيها ( لان الكلام اما خبر أو انشاء لأنه ) لا محالة يشتمل على نسبة تامة بين الطرفين قائمة بنفس المتكلم وتفسيرها بوقوع النسبة أو لا وقوعها أو بايقاع النسبة أو انتزاعها خطأ في هذا المقام لأنّه لا يشمل النسبة الانشائية فلا يصح التقسيم بل النسبة ههنا هو تعلق أحد جزئي الكلام بالآخر بحيث يصح السكوت عليه سواء كان ايجابا أو سلبا أو غيرهما مما في الانشائيات فالكلام ( ان كان لنسبته خارج ) « 2 » في أحد الأزمنة الثلاثة اى يكون بين الطرفين في الخارج نسبة ثبوتية أو سلبية ( تطابقه ) اى تطابق تلك النسبة ذلك الخارج بان تكونا ثبوتيتين أو سلبيتين ( أو لا تطابقه ) بان تكون إحداهما ثبوتية والآخر سلبية ( فخبر ) اى فالكلام خبر ( والا ) اى وان لم يكن لنسبته خارج كذلك ( فانشاء ) وسيزداد هذا وضوحا في أول التنبيه ( والخبر لا بد له من مسند اليه ومسند واسناد والمسند قد يكون له متعلقات إذا كان فعلا أو في معناه ) كالمصدر واسم الفاعل والمفعول والظرف ونحو ذلك وهذا لا جهة لتخصيصه بالخبر لان الانشاء أيضا لا بد له مما ذكر وقد يكون لمسنده أيضا متعلقات ( وكل من الاسناد والتعلق اما بقصر أو بغير قصر وكل جملة قرنت بأخرى اما معطوفة عليها أو غير معطوفة والكلام البليغ اما زائد على أصل المراد لفائدة ) احترز به عن التطويل على ما يجئ ولا حاجة اليه بعد تقييد الكلام بالبليغ لان ما لا فائدة فيه لا يكون مقتضى الحال فالزائد لا لفائدة لا يكون بليغا ( أو غير زائد ) هذا كله ظاهر لكن لا طائل تحته لان جميع ما ذكر من القصر والوصل والفصل والايجاز ومقابليه انما هي من أحوال الجملة أو المسند اليه أو المسند فالذي يهمه ان يبين سبب افراد هذه الأحوال عما سبق وجعل كل منها بابا برأسه والا فنقول كل من المسند اليه والمسند مقدم أو مؤخر معرف أو منكر إلى غير ذلك من الأحوال فلم لم يجعل كل من هذه الأحوال بابا على

--> ( 1 ) لان المذكور في الابوب الثمانية القواعد والأصول ( منه ) ( 2 ) وقولنا في أحد الأزمنة الثلاثة إشارة إلى أنه لا يخرج عن ذلك نحو قولنا سيقوم زيد على ما يتوهم لان فيها أيضا نسبة ثبوتية أو سلبية بالنظر إلى الاستقبال بها يعبر صدقه وكذبه لا باعتبار النسبة الحالية والا يلزم كذب كل خبر استقبالى ايجابي لان النسبة بينهما في الحالة منتفية فليتأمل ( منه )